Land of Hope and Glory (UK 'Earthlings' Documentary)



Watch in HD. The hidden truth behind UK animal farming – featuring approximately 100 facilities across the UK and never before seen undercover footage.

Support my animal rights activism & projects such as Land of Hope and Glory by becoming part of my Patreon team:

stuff:

✦ website:
✦ FREE e-book:
✦ vegan activism tees & hoodies:

stay connected:

✦ facebook:
✦ instagram:
✦ podcast:

projects:

✦ surge:
✦ land of hope and glory (uk ‘earthlings’ documentary):
✦ the official animal rights march:
✦ the big vegan activism van:

get in touch – [email protected]

Why did the US Gov. Kill 2.7 Million Wild Animals?



Views:5882|Rating:4.95|View Time:1:9Minutes|Likes:205|Dislikes:2
If you care about wildlife, please spread the word!

The USDA’s “Wildlife Services” killed over 2.7 million animals in 2014 for commercial interests.

Visit our friends Center For Biological Diversity’s www.TakeExtinctionOffYourPlate.com
and www.Cowspiracy.com to find out more.

Music courtesy of Moby.

H.O.P.E. What You Eat Matters (2018) – Full Documentary



Views:145693|Rating:4.83|View Time:1:32:42Minutes|Likes:3321|Dislikes:119
+++ Subtitles: AR/CZ/EN/ES/FR/HU/ID/KO/NL/PT/RU/ZH/SI +++
“H.O.P.E. What You Eat Matters” is a life-changing documentary uncovering and revealing the effects of our typical Western diet on our health, the environment, and animals. Featuring Jane Goodall, T. Colin Campbell, Caldwell B. Esselstyn, Vandana Shiva, Melanie Joy, and many other experts, the film has a clear message: By changing our eating habits, we can change the world!

Note: Content may not be suitable for younger children. Applicable German youth protection rating: FSK-12 (not suitable for audiences younger than 12 years)

For updates, newsletter sign up and more information visit our website:

Facebook-page:

Instagram:

Film in German (Film auf Deutsch): www.hopeforall.at

Medical Disclaimer:
Always consult your physician, or other healthcare professional before modifying your diet (or doing any new exercises). Please note that all information presented on this channel is designed for informational purposes only. You should not rely on this information as a substitute for, nor does it replace, professional medical advice, diagnosis, or treatment. If you have any concerns or questions about your health, you should always consult with a physician or other health-care professional. Do not disregard, avoid or delay obtaining medical or health related advice from your health-care professional because of something you may have read or watched on this channel. The producer is not liable for any personal damage caused by following the tips given in the video. The use of any information provided on this channel is solely at your own risk.

H.O.P.E. The Project – Healing Of Planet Earth

Our vision is to inform people about the endless benefits of a whole food, plant-based diet and to inspire them to adopt a conscious, sustainable and kind lifestyle:

Living healthy
We opt for a healthier life. Eating a whole-food diet without animal products has the potential to prevent and reverse diseases and obesity, which improves our health and longevity.

Conservation of Nature and the Environment
We support the preservation of nature and the environment. An organic, plant-based diet conserves natural resources, saves biodiversity and helps to reduce our ecological footprint.

Protect animals
We protect the lives of countless animals and promote a more peaceful world in which people understand that all living beings are entitled to compassion, dignity and life.

We are committed to sharing our documentary “H.O.P.E. What You Eat Matters” with as many people as possible. This is why we provide the film free of charge!

Watch and realize that what you eat can change the world. That is our vision!

"هذا الفيلم يسلّط الضوء على الخيارات
التي ينبغي علينا اتخاذها للمساعدة في حماية هذا الكوكب وكل ساكنيه."
بول مكارتني أعتقد أنّ الرسالة الأكثر أهمية
التي لديّ هي لتتذكر أنه أنت، وأتحدّث إليك يا مَن تشاهد هذا الفيلم،
أنت تُحدِث فارقًا. أنت بصفتك فرداً تُحدِث فارقاً.
ما تفعله في كل يوم، يؤثر فعلياً بما يجري في العالم
كل يوم. لذا، حياتك مهمة، أنت مهم واستعمل حياتك بحكمة. فيلم لـ نينا مسينجر "أمـــل"
ما تأكلونه يُهم "ليكن غذاؤكم دواءكم ودواءكم غذاؤكم"
أبقراط إنّ النظام الغذائي الغربي، للأسف، على صلة بنشوء
بعض الأمراض الخطيرة للغاية. مرض القلب، السرطان، السكري،
البدانة، إنها كأمواج هائلة. أمراض القلب والأوعية هي السبب الأول للموت. حول العالم، يموت أكثر من 17 مليون نسمة مِن نوبات القلب أو السكتات كل عام. عدد حالات السرطان ترتفع بشكل كبير. واحد من كل 4 رجال
وواحدة من 5 نساء يموتون من السرطان. السكري أيضاً أصبح جائحة. ومسبقاً واحد مِن كل أوروبي وأمريكي
زائد الوزن. المثير للاهتمام هو أنّ كل
الخبراء سيوافقون بأن سبب هذه التسونامي
ناجم عن أسلوب حياتنا. والأمر المذهل هو أنّ القوة المحركة الرئيسية ضمن أسلوب الحياة هذا،
الذي يخلق هذه الأمراض هو اعتمادنا على التغذية الحيوانية. وأعتقد أنّ هذه الفكرة بحاجة
كي تُنقَل إلى الناس وهي أنه ثمة صلة قوية بين
النظام الغذائي الغربي، المرتفع بالأطعمة الحيوانية والمعالَجة، والبروتين، والدهون وهلم جرا، وبين الأمراض. على الناس أنّ يعلموا بأن هذا صحيح حقاً. لم يسبق لنا قط أن كنا
على دراية كبيرة بالتغذية، نظرياً. عملياً، في الحياة اليومية، إننا نرضخ لشهوات غير عقلانية. إننا نلتهم وجبات حالية،
ونزدرد طعام الكافيتيريا، ونملأ أفواهنا بالوجبات السريعة. وعملياً على الدوام تحتوي هذه المنتجات على
اللحم. قبل أن يصبح اللحم طعام الأثرياء، ولم يكن في متناول الأناس العاديين قط. لاحقاً، فقط مَرةً في الأسبوع،
شواء يوم الأحد. والآن بوسعنا جميعاً العيش
مثل الملوك والأمراء. مالياً، على الأقل.
أما صحيًا فليس بوسعنا. برغم كل التحذيرات، إننا نتناول المزيد والمزيد من اللحم. لا يمر يوم بلا لحم،
ولا مأدبة بلا لحم، استراحة بلا لحم؛ إنه جزء طبيعي
مِن نظامنا الغذائي لأنه التقليد، ولأنه رخيص ولأن مذاقه طيب. كان نظامي الغذائي لـ 65 سنة
هو النظام الغذائي "س ا د"، والذي يعني "الحمية الأمريكية النموذجية". تناولتُ اللحم، الدجاج، السمك، والدواجن. والكثير من الزبدة، وكل ما كان مذاقه طيباً. في عام 2010، وبسن الـ 66، بدأت شارون كينتز تفكر بعادات أكلِها نتيجةً لحدث مأساوي. آنذاك، تم تشخيصي بضغط الدم المرتفع، لذا كنت مدركة لذلك، ولكن التعرض لنوبة قلبية
كان مفاجأة كاملة لي. الأعراض الوحيدة التي كانت لدي،
ما قبل ذلك، كانت ثقلٌ في ذراعاي، وألم في فَكّي وشعرتُ بالتعب، بتعبٍ أكثر من المعتاد. هذا الكابوس الصحي وضع شارون كينتز
في وحدة العناية المشددة. أثناء القسطرة القلبية لقد تمّ… التأكد أنه لديّ انسداد 100%
في شريان و65% في شريان و75% في الآخر. لذا، كان هناك فعلياً خيارات قليلة جداً متاحة لي ما عدا جراحة القلب. إنّ كالدويل إسيلستين خبير
في مجال مرض القلب. جراح مشهور عالمياً وباحث، وأحد أفضل الأطباء في الولايات المتحدة. حالياً، بسن الـ 82، يُدير برنامج اتقاء وعكس مرض القلب والأوعية في عيادة "كليفلاند"، "معهد العافية"
في أوهاويو. في عام 1980، كان قد بدأ د.إسليستين بمساءلة أساليب معالجة مرض القلب. إنها فقط كافحت الأعراض، لكنها لم تتخلّص مِن السبب. قادَه البحث المكثف إلى نتيجة أنّ أمراضنا القلبية والوعائية
ناتجة عن عادات أكلِنا. عندما ننظر إلى سبب مرض القلب هذا، دعونا لا نرتبك بإلقاء اللوم على الجينات، أو ببساطة إلقاء اللوم على سِن أحد ما، أو إلقاء اللوم على الحظ. مرض القلب هو مرض مَنقول غذائياً. ونعلم الآن في كل مرة سيمرّ مِن خلال
شفتيك نوع معيَّن من الطعام، سوف تزيد من خطورة، وسوف تؤذي مقدرة الخلايا البطانية لصناعة أكسيد النيتريك. الخلايا البطانية مهمة
لأوعيتنا الدموية وقلبنا. إنها تُبطِّن أوعيتنا الدموية
وتُنتِج أكسيد النيتريك الواقي. ولدى أكسيد النيتريك تلك الوظائف المذهلة في إبقاء الدم متدفقاً بسلاسة، إنه أقوى مُوَسِّع للأوعِيَة في الجسم. إنه أيضاً يَقي مِن ارتفاع ضغط الدم، لأنه يمنع جدران الشرايين من التيبس والالتهاب والتخثر. الأكثر أهمية، الكمية الوافرة والطبيعية مِن أكسيد النيتريك يمنع مِن نشوء انسدادات أو لويحات. يعلَم العلماء بأن أمراض القلب والأوعية تبدأ بضرر متقدِّم في الخلايا البطانية. هذا هو تماماً حيث تُساهم أنظمتنا الغذائية. الاستهلاك المفرط بالأطعمة اللحمية أوالمعالَجة يؤذي خلايانا البطانية. الاستهلاك المنتظم لهذه المنتجات يقلل بشكل متزايد مِن مورد
أكسيد النيتريك في أوعيتنا الدموية. هذا يؤدي إلى التهاب، وتصلّب وتضييق
الأوعية الدموية. يمكن لهذه أن تمتلك عواقب مهددة للحياة، مثل نوبات القلب، أو السكتات،
أوتتسبَّب بتصلب الشرايين. سنوات مِن البحث والخبرة الشخصية زوّدت د.إسيلستين بالدليل القاطع بأن النظام الغذائي النباتي ليس فقط
يمكنه منع تفاقم مرض القلب، ولكن يمكنه أيضاً عكس آثاره. "الأولى التي على اليمين". نجح إسيلستسين بمعالجة مئات
المرضى ببرنامجه. إنه يتألف من طعام نباتي خالص
قليل الدسم. عندما تكون راغباً بأن تأخذ وقتك وتجعل المرضى يفهمون العلم وراء هذا، وإنهم حقاً يدركون بأنهم سببوا هذه الأمراض نتيجة للأطعمة التي تناولوها، إنهم فجأة يفهمون بأنك تمنحهم القوة كموقع نفوذ لإيقاف مرضهم. ليس عليهم الاعتماد على أخصائي قلب، أو جراحة أو دواء الذي قد يمتلك آثار جانبية خطيرة. إنهم منحوا القوة ليفعلوا هذا بأنفسهم. بمساعدة د.إسيلستين، شارون كينتز أعادت هيكلة
نظامها الغذائي بالكامل، مُزيلةً كل المنتجات الحيوانية. هي رفضت إجراء الجراحة القلبية التي أوصاها بها أطباؤها. قررت شارون كينتز استعمال
الغذاء كدواء. قضّيت 4 أسابيع على هذا النظام
وزال الألم مِن ذراعاي، وزال الألم من فَكي، وتمتعتُ بالكثير من الطاقة. لذا، أخذتُ برنامج د.إسيلستين بجدية كبيرة. عندما تم تشخيص شارون كينتز، بالكاد كان بمقدورها المشي. وتقريباً بعد سنتين مِن علاجها مع د.إسيلستين إنها لائقة جسدياً مجدداً. وحققت أحد أحلامها. في عام 2012، وبسن الـ 68، شاركت بنجاح في نصف ماراثون لأول مرة في حياتها. أعلم أنّ الناس ينقصهم الوقت، لكنك تتحدث عن صحتك. إذا أردت أن تحيا حياة طويلة وصحية وأن تقدر على المساهمة بشيء عندئذٍ عليك الاعتناء بجسدك ومن أجل فِعل ذلك عليك، برأيي، تناول الغذاء النباتي. إننا أيضاً نستهلك الكثير جداً من الحليب. وتَوفُّر منتجات الألبان يواصل الازدياد. لكن هل هذه المنتجات صحية لنا حقاً؟ بالنتيجة، تقريباً 75% من سكان العالم و20% من الأوروبيين لا يحتملون الاكتوز، بعبارة أخرى، غير قادرين على هضم
منتجات الألبان كما ينبغي. لا تحتوي منتجات الألبان
على كربوهيدرات معقدة ولا ألياف والقليل جداً مِن الفيتامينات. بدلاً من ذلك، إنها ممتلئة بالدهون المشبعة، والكوليسترول وبروتين حيواني. حينما تكون شاباً وتنضج، الجميع يود إطعام الناس منتجات ألبان والحرص على شربك للحليب كل يوم. لكن العِلم حالياً في مرحلة حيث
أنّ ذلك لا يمكن إثباته. ثمة أدلة كثيرة لباحثين رائعين مثل ت. كولن كامبل، الذي يبين بوضوح
أنّ الكاسين، وهو البروتين الرئيسي في الحليب، هو حقاً أحد أقوى داعِمي السرطان. ت. كولن كامبل، هو عالم تغذية
ذو شهرة عالمية. في سلسلة مِن التجارب، تَمكَّن مِن إثبات أنّ البروتين الحيواني، الكاسين بالتحديد، يدعم كل مراحل نمو السرطان. في التجارب، أُعطِيت الجرذان مواد مسرطِنة. بعد ذلك، أُطعِم نصفها 5% غذاء
غني بالكاسين والنصف الآخر 20%. الـ 20% تتوافق تقريباً مع الكمية
المستهلكة في أنظمة الغذاء الغربية. مع النظام الغذائي الغني بـ 5% بالكاسين، لمْ تُنمِّ الحيوانات السرطان. غير أنّ النظام الغذائي الغني
بـ 20% بالكاسين، تَحفَّز نمو السرطان على نحو كبير. ذهب الأستاذ كامبل إلى أبعد من هذا. قام بتغيير نظام غذاء الجرذان كل 3 أسابيع. الأمر التالي الذي فعلناه،
أجرينا بعض الدراسات للبدء بالحيوانات هنا، وندع السرطان ينمو لـ 20% كاسين، ثم بدلناه إلى 5% فتوقف. قدَّمنا لهم 20%، فعاد مجدداً. وضعناهم على 5% فتراجع. لذا، كان بمقدورنا تشغيل وإيقاف نمو السرطان. بمجرد تبديل كمية استهلاك الكاسين. هذه الاكتشافات مدعومة أيضاً
بأدلة مع البشر. نحن نعلم أيضاً أن كل الدهون المشبعة
والكاسين في منتجات الألبان، تساعد بتسريع ودعم مرض القلب. ولدينا أيضاً مشكلة الكسور بين كبار السن. لذا، لدينا مشكلة تزايد السرطان، تَزايد مرض القلب وتَزايد الكسور. ليس بالأمر الجيد، يستحسن إزالة
منتجات الألبان. ثمة جدال كبير أنه بدون الحليب
لا نحصل على الكفاية من الكالسيوم. الكالسيوم مهم لثبات العظام،
يفترض به أن يمنع هشاشة العظام. لكن التجارب على الناس الذين لا يستهلكون
الحليب أو منتجات الألبان تُبيِّن… أنّ معدلات هشاشة العظام أقل بكثير
مما هي عندنا. وتمتلك الألبان أيضاً، وهناك دليل جيد على هذا،
إنها تمتلك خواص مولدة للحساسية. إنها تميل لتكون مرتبطة بالحساسية، إمّا ترتبط مباشرةً أو تدعم الحساسية القادمة مِن مصدر آخر. ولذا نحن نرى أشياء
مثلما في حالة الفتيان الصغار، يصابون أحياناً بِحَب الشباب،
المشكلة الجلدية. الكثير مِن ذلك ناتج عن استهلاكهم
للألبان، أوقف الألبان فتزول. الألبان على صلة بالصداعات النصفية، أعرف الكثير من الناس الذين
يعانون من الشقيقة، وإنه مثل التناظر الوظيفي. مثل حَب الشباب، إنه أشبه
بالتناظر الوظيفي. أوقف ذلك فتزول، وتزول في غاية السرعة. واعتدتُ قول ذلك بتردّد كبير لأنني نشأتُ بمزرعة ألبان، نشأتُ وأنا أحلب الأبقار، وعندما ذهبتُ للقيام بأطروحة الدكتوراه، في الواقع، قمتُ بأطروحتي على فكرة دعم استهلاك المزيد من الحليب. إنني لا أقول تلك الأشياء السلبية
حول الألبان لأي أسباب أيديولوجية أو شخصية، لكنني أقولها بالرجوع إلى الأدلة، البيانات. هذا هو ما تُبيِّنه. الاستهلاك المفرط بمنتجات الألبان مثل اللحم، السمك، منتجات الألبان، والبيض، يضع جسدنا تحت الاجهاد. ذاك كان أيضاً ما وجده في بحثه
د.لوثر فيندت مِن فرانكفورت. في عام 1949، أبي لوثر فيندت، أول مَن صاغ مفهوم "أمراض تخزين البروتين"، والذي واصلنا تطويره منذئذٍ. والمسألة الرئيسية هي هذه: الكثير من البروتين الحيواني في غذاء الفرد
يسبب المرض. توصّل ت. كولن كامبل إلى النتائج ذاتها. إنه كان على عتبة جديدة في بحث التغذية. لأكثر من 40 عاماً، وفي ثمانينيات
وتسعينيات القرن الماضي، هو قاد مشروع "الصين-كورنل-أكسفورد"، المعروف بشكل أكبر بـ"الدراسة الصينية". هذه هي الدراسة الغذائية الأكثر شمولية
في تاريخ الطب البيولوجي للآن. إنها أكدت نظرية كامبل. إننا نميل لتناول البروتين،
والذي يعني أننا نريد تناول اللحم. لأنه يُفترض بذلك أن يجعلنا أقوياء، إنه يجعلنا أصحاء. هذه كانت قصة قديمة لزمن طويل. لكن في الواقع، ما أن نُضيف المزيد
مِن البروتين واللحم إلى غذائنا، نرى هذه الأمراض تبدأ بالظهور. "الدراسة الصينية"، إلى جانب دراسات عديدة أخرى، تُبيّن شيء واحد أكثر مِن أي شيء، كلما ازداد استهلاك المنتجات الحيوانية، يزداد حدوث أمراض القلب، السرطان، السكري وأمراض مزمنة
أخرى لا تُحصى. حتى كميات صغيرة مِن منتجات حيوانية
بمقدورها ترك آثار سلبية على صحتنا. المهندس الكهربائي آرثر سوتيروس،
ذو الـ 53 ربيعًا، أيضاً أصبح ضحية غذائه. كميات زائدة من اللحم، السمك
ومنتجات الألبان. العواقب أرخت بظلها عليه. مشكلتي الصحية الأولى بدأت
منذ 20 سنة تقريبًا. منذ قرابة الـ 20 سنة، عندما كنتُ
بسن الـ 30، 32 سنة، تم تشخيصي بالسكري نمط 2. بعد حوالي 10 سنين لاحقاً
انتقلتُ إلى مرض القلب. مواجهتي الأولى مع مرض القلب
كانت بسن الـ 42. ما شعرتُ به كان حرقة المَعِدة، واتضح أنه كان انسدادًا. ذهبتُ إلى غرفة الإسعاف واكتشفتُ
أنه كان انسدادًا واستلزم تدخلاً وإستنت = دِعَامَة وتلك
كانت مواجهتي الأولى. الدعامة هي طُعم
مصمَّم لإبقاء الوعاء مفتوحًا. يحتاج آرثر سوتيروس إلى زرع 5
مِن تلك الدعامات. هو عانى مِراراً من ألم الصدر
وتضييق أوعيته الدموية. في النهاية، احتاج إلى إجراء
جراحتين مجازة تاجية. لذا، طُمئِنتُ بأنني بعد إجراء جراحة المجازة لن أتعرّض لأي مشاكل قلبية لحوالي 10 سنين على الأقل. لم تكن الحال هكذا معي. فبعد حوالي سنة من ذلك،
أصبتُ بالذبحة مجددًا واتضح حينها أنه طُعم الوريد، الذي استعملوه في مجازتي القلبية،
قد انسدّ الآن. والذي استلزم دعامة أخرى،
وبعد عدة أشهر دعامة أخرى، حتى أصبح تكرار تلك الدعامات
يفصل بينها أسبوعان. العودة السريعة لانسدادات الأوعية
حيَّر الأطباء. غادر سوتيروس المشفى بلا أمل. بكيتُ وذرفت الدموع كطفل، لأني لم أكن مستعداً للموت. وتضرّعتُ للرب راجياً بعض الخيارات. أعتقد أنّ الله أنقذني. أعتقد بأنهما كانتا رحمة ونعمة الله
اللتين حقًا منحاني الخيارات وسدَّدا خطاي مباشرة ووجّهاني
صوب الغذاء النباتي. عن طريق عضو في مجتمع كنيسته، سمع آرثر سوتيروس بالطبيب إسيلستين ومعالجته المبنية على التغذية. هو استشار الطبيب وبمساعدته، أعاد هيكلة غذائه بالكامل. في غضون 30 إلى 40 يوم
مِن تلك المرحلة، الصداع النصفي الذي اختبرته مجدداً والخدر الوجهي الذي اختبرته
نتيجة لمرض القلب، اختفيا. وكان حينها، باتباع هذه الأنظمة الغذائية،
بتبنّي النباتية، أعتقد، خلال حوالي 4 إلى 5 أشهر
من بداية تلك المرحلة، عندما كنتُ أقوم بفحص مع أخصائي القلبية
وطبيب العائلة الذي كان يراقب السكري، قال بأن السكري زال مِن عندي. وأجريت فحصاً في ذات الوقت، في تشرين الأول/أكتوبر 2010
مع طبيب عيناي، النظارات الموصوفة التي كنت أستعملها، نظر إليّ وقال لمَ كنتُ أضعها؟ كل ما كنتُ بحاجته هي نظارات قراءة. لذا، مع انعكاس السكري تحسَّن نظري. اختفت الحالات القلبية لـ آرثر سوتيروس. نتائج فحوصات قلبه طبيعية. وكان قادراً لدرجة كبيرة على تخفيض أدويته. وأيضاً خسر 20 كجم من وزن جسده الزائد. أشعر على نحو أفضل الآن
بسن الـ 53 عما كنته بسن الـ30. على مرّ السنين، كان لدي طلابٌ كثر،
زملاء ٌكثر، وفرة من المال للقيام بكل أنواع البحث. واكتشفتُ أنّ ما اعتقدتُه سابقاً
كان خاطئ. هو أنّ نظام غذائي غني
بالأطعمة الحيوانية مُشكلة، الغذاء الغني بالأطعمة المعالجة مشكلة. في عدة طرق مختلفة. الحل الوحيد هو غذاء كامل نباتي،
بكل ذلك الوضوح. وعندما يستعمل الناس هذا،
إنهم ليسوا فقط يمنعون الأمراض المستقبلية ولكنهم قادرين فعلياً على شفاء الأمراض الموجودة عند مَن يعانون منها. في أيلول/ديسمبر 2016، تم تشخيصي
بالمرحلة الأخيرة مِن سرطان الرئة. إنه امتد وانتشر إلى عُقدي اللمفاوية. تم إزالة الورم وكذلك عُقدي اللمفاوية. نُصِحتُ بالبدء بالعلاج الكيماوي.
لكنني رفضته. بدلاً من ذلك، استشرتُ طبيباً… يؤيد الشفاء بوسائل نباتية. اتبعتُ نصيحته وأنا اليوم خالٍ من السرطان… لأنني توقفتُ عن تناول منتجات حيوانية… وأُفضِّل منتجات نباتية. لكن ليس فقط ذلك، بشكل رئيسي
النباتات الطبيعية الخالية من المبيدات. الخضروات، الفواكه، وأطعمة أخرى،
التي لم تتعرض للتسخين… وبهذه الطريقة أتلقى أقصى قدر من المغذيات. هذا هو، برأيي،
سبب أنّي خالٍ من السرطان اليوم. زوجتي كارين، شُخِّصت بسرطان خطير،
ميلانوما درجة 3. رفضت أخذ العلاج الكيميائي رفضت الخضوع للجراحة. ثم أصبَحَت صارمة جداً حيال طعامها. والآن بعد حوالي 8 سنين،
لا مشكلة. الأطعمة النباتية مفيدة جداً… لأنها تحتوي مواد معينة غير موجودة
في المنتجات الحيوانية. مثلاً، الألياف الغذائية أو
الكيميائيات النباتية. كما يوحي الاسم
تقوم النباتات بتركيب هذه المواد، وإننا اليوم نعلم أنّ الكيميائيات النباتية
بشكل خاص… تمتلك تأثيراً إيجابي جداً على صحتنا. الأطعمة النباتية تمنحنا الكفاية
مِن البروتين والدهون الصحية. إنها غنية بالكربوهيدرات المعقدة ومضادات التأكسد وكذلك بعض الفيتامينات، العناصر الزهيدة والإنزيمات. تحتوي الأطعمة النباتية على
ما يحتاجه البشر لحمية صحية. المشكلة بشكل عام هي:
مع المنتجات الضارة بصحتنا، على سبيل المثال، اللحم، الحليب والبيض، تُكسَبُ أموال طائلة. وبالطبع، هذه الشركات والمؤسسات
تريد جَني الأرباح. ويريدون أن يبيعوا الكثير مِن المنتجات
قدر المستطاع. من ناحية أخرى، ليس ثمة
مجموعات مصالح… مَن برنامجهم هو إبقاء الناس أصحاء. مَن هم مالياً مهتمون بإبقاء الناس أصحاء؟ لا أحد. الصناعة الطبية تكسب المال… بمعالجة المرضى. المرضى هم الوحيدون الذين
تَكسب الصناعة الطبية المال منهم. الصناعة الدوائية أيضاً
تكسب المال مِن المرضى. لدينا صناعة كبيرة للغاية، التي من الواضح
أنها تدعم صناعة الماشية وصناعة البيض
وصناعة الألبان. إنها صناعة ضخمة جداً. وللأسف، إنهم اخترقوا الوسط الأكاديمي. واخترقوا الحكومة أيضاً. إنني أعلم كِلا الأمرين لأنني كنتُ
في الوسط الأكاديمي طوال حياتي. إنني أرى ما يفعلونه، ممكن أن يمنحوا
المال للقيام ببعض البحث. أيضاً، في مجال السياسة، أمضيت حوالي 20 عاماً
في تطوير السياسة الوطنية. كنتُ مع فِرق مِن خبراء للحكومة. وكنا نقوم بأشياء، وكان لدينا لجان. وللأسف، الصناعة ذات تأثير كبير ذلك، أنهم في مناسبات كثيرة يتحكمون
بمن سيكون في هذه اللجان. لديهم أموال طائلة للسياسيين. ربما كل هذا شرعي، لكنه ليس مُنصِفاً للمستهلك. إنني فعلياً نشأتُ على غذاء نموذجي وعندما كنتُ بسن الـ 22 تقريباً
أصبحتُ نباتيًا. وبعد 5 سنين لاحقاً، حين كنت بالـ 27، انتقلتُ إلى غذاء نباتي بالكامل. وصار لذلك 33 عام،
عُمْري 60 عامًا وإنه أمر مذهل. أشعر أنني بأحسن حال، أتمتع بطاقة كثيرة
ولستُ لوحدي فحسب، الذين أعرفهم، مَن أيضاً يتَّبعون الغذاء
النباتي لزمن طويل، بحالٍ جيدة بالمثل. الثورة الهائلة بالصحة لن تحدث أبداً بمجرد ابتكار
حبة أخرى أو دواء. لن تحدث نتيجة لابتكار
جراحة أخرى أو عملية. لكن الثورة الهائلة في الصحة يمكن أن تحدث حينما نحن
مَن في مهنة الشفاء نكون قادرين على المشاركة مع العامة ما هو أسلوب الحياة الذي سيقيهم
مِن تلك الأمراض المزمنة المهلِكة الشائعة. والوسيلة لقيامنا بذلك، عليها حقاً، الأولوية القصوى،
هي أن نُطلِعهم على التغذية النباتية. "تُقدِّم الأرض الكفاية لإرضاء حاجات كل إنسان، ولكن ليس جشع كل إنسان".
المهاتما غاندي المزيد والمزيد مِن الناس… يلتهمون المزيد والمزيد من الحيوانات لأن
الكثير منهم يستطيعون شراء اللحم. وخلال 20 عام سوف يكون هناك الكثير
مِن الناس والحيوانات على كوكب الأرض ولن يكون هناك الكفاية مِن الطعام.
حينها سنلتهم الكوكب أجرد. سوف يرتفع عدد البشر في أرجاء العالم
إلى 9 مليارات بحلول علم 2050. سوف يتضاعف تعداد الماشية العالمي
إلى 50 تريليون. سوف يكون الوضع مزدحماً. لقد نُشِر كل هذا
في "تقرير الزراعة العالمي". بأن شكل زراعتنا الحالي
يدمِّر وسائل عيشنا. يدمِّر التربة، يستغل الكوكب. إننا ببساطة نأكل الكثير مِن اللحم! استهلاك اللحم المتزايد يُسرّع التغيير المناخي وانقراض الأنواع، يُلحِق ضرراً بالتربة، الماء والهواء، ويـُحفِّز المجاعة العالمية. حِصص اللحم اللذيذة المعبأة والمفرَّغة
لا توحي بأي من هذا. معظم الحبوب التي تُزرَع في الكوكب لن تكون طعاماً لبني البشر. إننا نزرع الكثير مِن الطعام لإطعام الجميع. المشكلة هي إننا نُطعِم معظم تلك الحبوب
والبقوليات مثل فول الصويا، للحيوانات بينما يتضور الناس جوعاً. في أرجاء العالم، 1.8 مليار نسمة
يتضورون جوعًا. كل 6 ثوان يموت طفل مِن سوء التغذية، هذا تقريباً 15,000 طفل في اليوم. علامة على الفقر، ليس للفقراء،
بل للأثرياء. فقط 2% من الصويا في الولايات المتحدة، تُؤكل مِن قِبل البشر. حوالي 70% تذهب علفاً للحيوانات، و28% تذهب للوقود الحيوي،
دِيزل مصنوع من الصويا. لذا، إنها تُرضِي الجوع للأرباح، وليس جوع الناس. الذرة، حوالي 10% من الذررة
يأكلها بني البشر. سوف تذهب معظمها لتعذيب الحيوانات،
إنني لا أقول علفًا للحيوانات لأن الحيوانات لا تريد أن يتم
إطعامها الحبوب. إنه لا يلائم نظامها الهضمي. إذن إننا نتحدث عن نظام يـَخلَق الجوع على الكوكب باسم إطعام الناس. حالياً، واحدة من كل 3 بذور حبوب تُحصَد في العالم تُستَعمل علفًا حيوانيًا. لكن ما عاد بمقدور الأمم الصناعية إنتاج هذه الكميات الهائلة من العلف بأنفسهم. لذا، أوروبا تستورد ثلاثة أرباع
علفها الحيواني بما فيها 35 مليون طن من الصويا لوحدها،
مِن أمريكا الجنوبية بشكل رئيسي. الآراضي المستخدمة لزراعة
هذا العلف لا تتألف مِن حقول فارغة، بل مِن غابات مطرية ثمينة مُجبَرة على إعطاء الغِلال
للشركات الزراعية أحادية الزراعات. أحد الأمور الصادمة حقاً حول رغبة المزيد مِن الناس بتناول
المزيد من اللحم والمزيد من الأكل الرخيص، هو الأثر المريع الذي تتركه على البيئة، لذا، أُزيلت غابات كاملة لرعي الماشية أو لزراعة الحبوب لإطعام الماشية. وإنها تترك تأثيراً صادماً على البيئة. نتيجةً لهذه الممارسة،
خلال العقدين الماضيين تقريباً 20% مِن أكبر
الغابات المطرية في العالم أجمع في حوض الأمازون، دمَّرت نهائياً. عالمياً، إزالة الغابات تُدمِّر إلى غير رجعة مساحة بحجم ملعب كرة قدم كل ثانيتين. وهذا، مع أنّ الغابات المدارية هي
مِن ضمن أثمن الكنوز القيِّمة للأرض. ليس ثمة مكان آخر بهذا
التنوع الغني بالأنواع. إضافة لذلك، هذه الغابات تُثبّت
المناخ العالمي بما أنها مخزن هائل لثاني أكسيد الكربون. ذاك يجعلها أكثر قيمة مِن اللحم. هناك إحصائيات عن التأثير المناخي للحم. مثلاً، مِن أجل 1 كجم من لحم البقر… ينتج تقريباً 13/12 كجم
مِن ثاني أكسيد الكربون. محوَّلٌ إلى كيلومترات، بسيارة اقتصادية… أستطيع السياقة حوالي 100 كم، الذي يماثل 1 كجم مِن لحم البقر. الدواجن ولحم الخنزير هما متشابهان تقريباً. حوالي 50 كم تُماثِل 1 كجم لحم خنزير أو دواجن. مع الخضروات ينتهي بك المطاف بـ 600 غ، ذلك فقط بضعة كيلومترات. هناك ضرر هائل للمناخ… يَنتُج عن زراعة الماشية أو
عن تأثير تناولي للحم. لمساعدة المناخ عليّ، بالطبع،
تقليل السياقة، لكن عليّ أيضاً تقليل تناول اللحم. من ضمن الآثار الجانبية
لصناعة اللحوم والألبان هو إنتاج غاز الميثان. إنه يتولد بشكل رئيسي في مَعِدات المجترات مثل البقر. يُقدِّر الخبراء بأنّ الميثان
أكثر ضررًا للمناخ بـ 25 ضعفاً مِن ثاني أكسيد الكربون. وحتى قلقٌ أعظم من الميثان
هو أكسيد النيتروز، الذي تقريباً أكثر ضرراً بـ 300 ضعف للمناخ مِن ثاني أكسيد الكربون. إنه يَنبعِث مِن استخدام الأسمدة المركبة. هذه وعوامل أخرى تجعل الزراعة الحيوانية محفزًا للتغيير المناخي. ثمة تقارير متزايدة عن قحطٍ جديد للقرن، أو فيضان القرن الجديد،
أو عاصفة القرن الجديدة، أو الذوبان المتزايد للأنهار الجليدية
في القطبين. التربية الحيوانية الكثيفة ليست فقط
ذات رائحة مقرفة للغاية البراز الناتج يلوث تربتنا إيضاً. لكل 1 كجم مِن اللحمة المنتَجة، يَنتُج عنها حوالي 6 كجم مِن الروث. مِن ضمن أشياء أخرى،
الروث يُطلِق الأمونيا، الذي يُسمِّم الهواء المحيط ويتسبب بضرر طويل الأمد للتربة. ليس هذا فقط، الوحل ونتراته
يُهدد أيضًا ماء شُربنا. الذي نحتاجه بكميات هائلة
لصنع المنتجات الحيوانية. لـ 1 كجم من البيض،
يَلزم 3,300 لتر. لـ 1 كجم مِن لحم الدجاج، 3,900 لتر. لـ 1 كجم من لحم الخنزير، 4,800 لتر. لـ 1 كجم من الجبن، 5,000 لتر هائلة. والأعلى مِن الجميع 15,500 لتر تَلزم لإنتاج 1 كجم من لحم البقر. إنتاج النبات لديه مَسار سِجل أفضل بكثير، زراعة 1 كجم مِن الحبوب، يستلزم 1,300 لتر من الماء. يحتاج المزراع 900 لتر فقط
لـ 1 كجم من البطاطا. و 1 كجم من التفاح بالكاد يستلزم 700لتر من الماء الثمين. صناعة اللحم برمتها هذه أصبحت اليوم فضيحة على الكوكب. ولا ينبغي أن توجد بالشكل التي هي عليه. لإرغام الجميع على تدمير مصادر الأرض، هي جريمة بحق الأرض، وهي جريمة بحق أجسامنا،
لأن أجسامنا ليست مُصممة لنوع الغذاء هذا. بالإجمال، هذه كارثة بيولوجية محققة كارثة تنوع بيولوجي، كارثة مائية، كارثة مناخية، وكارثة صحية. هذا الشكل مِن الزراعة
الذي ابتكرناه لأنفسنا، بشكل رئيسي خلال الـ 50 عاماً المنصرمة، لا يمكن صيانته بهذا الشكل.
لا يمكن أن يسير على ما يرام. أي واحدٍ ذو عقلٍ مُتفكِّر، وعينين ليرى وأذنين ليسمع
يعرف هذا. وإنك لتتساءل: لمَ لا يتغير أي شيء؟ جُعِلنا نعتقد بأن الأطعمة القائمة على اللحم
متفوقة على الأطعمة النباتية، وهي أكذوبة كَشَفها خبراء طبيون مراراً وتكراراً. إذن ما الذي ينبغي فعله؟ علينا إعادة التنوع مجدداً إلى مزارعنا، علينا استعادة التناغم مجدداً إلى مزارعنا. إن أردنا الاحتفاء بالتنوع، علينا العمل مع المزارعين وتكريم المزارعين. أن نبدأ بإدراك أنّ الغذاء مَن يبقي العالم مستمراً، الغذاء هو طاقة العالم. وعلينا أن نعلم تماماً أين بتلك السلسلة، نحن دخلنا، كي لا نُحدِث مزيداً من الضرر، نحن نقلل الضرر. وبتلك العملية إننا نحتفي، بالغذاء بوصفه حياة والحياة بوصفها غذاء. مِن خلال طريقة عيش عائلة لانغرهورست
في النمسا العليا، يمثلون ممارسة الزراعة بدون الزراعات الأحادية
والتربية الحيوانية الكثيفة. صار لهم يُديرون مزرعة عضوية نباتية بزراعات مختلطة ومستدامة
لأكثر من 40 عام. تَزرع العائلة الخضار، الفواكه، العنبيات، والمكسرات ويتفادون الأسمدة
الكيماوية الحيوانية، مستعملين سماد أخضر، خليط نباتي، دقيق الصخور، فرش ورماد الخشب. لقد أظهرَت لنا الزراعة النباتية… أنه بمقدونا العيش بأحسن حال
في مزرعة صغيرة بدلاً مِن كبيرة. نحن فقط نزرع 3.5 فدان… لكننا مزارعون طوال الوقت،
ونحن في غاية الامتنان… لأن هذا ممكن وقابل للتطبيق. إذا أردت الأكل بطريقة صديقة للبيئة،
عليك الالتزام بطعام نباتي… وأن تختار منتجات عضوية، موسمية، محلية. هذه هي طريقة عملها. الطبيعة تُرينا كيف نحل مشاكلنا، مشاكلنا الشخصية وتلك التي
تشمل العالم برمته. عليك أن تتخذ المبادرة فحسب. إذا نظرنا إلى الاحتمالات، وفقاً لإمكانات البشر، ذكاء البشر، توق البشر لغذاء جيد مناسب، أعتقد أنّ الاحتمالات عالية جداً أنه بوسعنا جميعاً العيش على غذاء نباتي، عضوي، صحي، جيد. "لن يجد الإنسان السلام، حتى يوسِّع دائرة الرحمة لكل الأشياء الحية".
ألبرت شفايتزر إننا نحب فكرة الحياة الريفية الشاعرية. حيوانات سعيدة في بيئة صحية، التي تُحسِن تقديمها لهم الطبيعة الأم. إنه لمن المغري حقاً الحصول
على هذا اللحم في طبَقك. لكن دعونا نواجه الواقع. في الماضي، كان المزارع يمتلك 10 رؤوس
من الماشية، أما اليوم فهم يمتلكون الآلاف أو المئات. هذا معناه أنه لم يعد هناك
ارتباط مع الحيوان، إنه حقاً لا شيء سوى سلعة. اللحم أقل غلاءً اليوم عما كانه مِن قبل، مُنتَجٌ رخيص. حوالي 98% يأتي من مزارع صناعية، حيث الظروف تفوق التخيل. في الماضي قلما كانت المفردة "صناعة" تُمثِّل ازدراءاً للحياة كما تفعله اليوم. في صناعة تربية الحيوان الكثيفة… لم تعد الحيوانات تُرى بصفتها أفراد، ولكن مجرد بضائع إنتاج، مثل العُلب، قطع احتياط للسيارة،
أو مجرد أشياء ليتم استخدامها… بهدف تحقيق أعلى ربح اقتصادي ممكن. الدجاجات بطبيعتها، حيوانات اجتماعية فضولية وذكية. لكن في المزارع الصناعية العديمة الرحمة اختُزلت حياتها إلى معاناة قصيرة وبائسة. لا تفقس الصيصان في عش الأم
ولكن في حاضنة. حالما يمكنها الوقوف، إنها تُفرَز، تُلقَّح، تُعبَّأ وتُرسل إلى معالِف ضخمة. في سجون الحيوانات هذه
إنها تصل لوزن الذبح في زمن قياسي، لا ترى ضوء النهار أبداً وتحت ظروف شديدة الازدحام. متوسط العمر الطبيعي للدجاجة
هو 20 سنة. تعيش الفراريج لـ 42 يوم فقط. خلال فترة الحياة الوجيزة هذه، عليها أن تكسب 2 كجم تقريباً. ولا كائن حي بمقدوره تحمُّل
هكذا نمو سريع بشكل عنيف. الطيور تكسب الوزن بسرعة كبيرة… حيث أنّ هيكلها العظمي
لا يمكنه النمو بسرعة كافية… والدجاج وكذلك الديوك الرومية… ينتهي بها الأمر متمددة على صدورها… لأنه ما عاد يمكن لسيقانها حمْل
الوزن المتزايد. بعض الحيوانات لا تنجو
مِن هذا النمو الشاذ. فلا يمكنها سحب نفسها إلى
أحواض العلف والماء. آخرون يموتون جراء أمراض القلب والأوعية
بتأثير التربية، إنهم يرضخون للضغط أو يسقطون ضحية للافتراس. كل هذه حقائق نحن غالباً لا نعلمها عندما نتناول اللحم والذي يُسعِد
جماعة ضغط اللحوم إبقاءها مخفية. هذه خنزيرةٌ أُم. هذه الحيوانة الفائقة الذكاء والحساسة للغاية تُمضي معظم حياتها في صناديق، في أقفاص بالكاد أكبر منهن. إنهن تتمددن على إسمنت عاري
بدلاً من القش. الحركة محدودة جداً في المدعوة بالأقفاص… حيث بوسعهن فقط التحرك مِن 20
إلى 30 سم للأمام… ومن 30 إلى 40 سم للخلف. بوسعهن التمدد أرضاً،
لكنهن لا يستطعن الالتفاف. الخنزيرات في زراعة الخنازير الكثيفة الحديثة لسنَ في "نعيم الخنازير"، هذا أكيد. في الطبيعة، الخنزيرات الأمهات يبنين عشاً كبيراً ناعماً لأولادهن. بينما في المزارع الصناعية، هذا غير ممكن. الخنزيرات يخنِصن في "أقفاص الحَبَل". محجوزات، إنهن لسن قادرات على حماية أو الاعتناء بصغارهن. تُقطع ذيول الخنانيص
بعد زمن قصير من الولادة. كتدبير وقائي مِن الافتراس. إضافة إلى ذلك، تُخصى الخنانيص الذكور باقتلاع خصياتهم. كل هذا بدون مسكنات للألم لأن ألم الأغراض لا يهم. يولد العديد مِن الحيوانات ضعفاء،
عاجزون ومريضون. إنه ليس "اقتصادياً" إبقاءهم أحياء. مصيرهم هو موتٌ بارد ومخزي. في نقص المساحة المؤلم، الأمهات الخنزيرات المعدومات الحركة
أحيانًا يسحقن أولادهن. بعمر 3 أسابيع، تُفصَل الخنانيص عن أمهاتهم. ما يتبع الآن، هو التنشئة والتسمين. مع أنّ الخنازير يمكنها العيش لـ 25 سنة، يتم ذبحهم وهم صغار،
بعمر 6 أشهر فحسب. إنهم يقضون حياتهم الوجيزة في مساكن ضيقة. معايير الاتحاد الأوروبي تُلزم
بمساحة حدها الأدنى 0.75 متر مربع لخنزير يصل وزنه 110 كجم. ما مقدراه 10% مِن الحيوانات
لا تنجو مِن هذه الظروف. برغم هذا، فقط قلة مِن الناس يرغبون بالتخلي عن شريحة لحم خنزير أو الشنيتزل. وسوق البقر ليس بأفضل. العديد من الحيوانات تمضي حياتها
في مَرابط ضيقة، المحظوظون في حظيرة مفتوحة. مع ذلك، يحيا معظمها بخمول
في مَرابط مثبتة. خطوة للأمام، خطوة للخلف. تلك هي كل حرية الحركة التي لديها. متوسط عمر 30 سنة؟ ذاك شيء بوسع بقر الصناعة
أن يحلموا به فحسب. هذه الأيام… هناك قطعان هائلة جداً، وإنها تواصل الازدياد. لا أحد يلاحظ إن كانت البقرة مريضة، عادةً فقط روبوت الحليب يلاحظ. إنه يلاحظ أنّ مردود الحليب انخفض، أو الآلة الأخرى تلاحظ أنّ العلف لم يؤكَل. وتلك هي الوسيلة الوحيدة التي يُسجَّل بها
أنّ واحد أو أكثر مِن الحيوانات مريضة. العدوى هي أحد أكبر المشاكل
في المزارع الصناعية. الظروف المزدحمة تؤدي إلى
الانتشار السريع للبكتيريا. التوالد المفرط، نقص النظافة، وتجاهل الحاجات الطبيعية، تُلقي بحملٍ كبير على صحة الحيوانات. المضاد الحيوي الوحيد الذي يعرفه
منتجي صناعة اللحوم هو إعطاء كميات هائلة مِن العقاقير. ما يصل إلى ثلاثة أرباع مِن كل
المضادات الحيوية ينتهي بها الأمر في المزارع الصناعية. النظام في المزارع الصناعية في غاية المرض
لذا إنه بحاجة للمضادات الحيوية. إذا أزلتَ المضادات الحيوية، أعداد كبيرة
من الحيوانات ستمرض وتموت. إذن، النظام برمته هو بحد ذاته
مريض بالكامل. الروتين وسوء استخدام المضادات الحيوية في المزارع الصناعية يمثل خطراً صحياً. ليس على الحيوانات فحسب، لأن المزيد والمزيد من سلالات البكتيريا
تصبح مقاومة، والذي يجعل مِن المضادات الحيوية غير فعالة. لو أن هذه البكتريا المقاومة للأجسام المضادة تُعدِي البشر، إننا نمرض بالمثل. لكن غالباً لا تنجح الأدوية. عالمياً، أكثر من 700,00 نسمة يموتون مِن العدوى لأن البكتريا التي تناولوها
أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية. لكن الحيوانات لا تتأثر جسدياً فحسب، فالمزارع الصناعية تؤذيها على كل المستويات. منذ بداية البشرية، القسوة تجاه الحيوانات… لم تكن شائعة قَط
كما هي في يومنا الحالي. هذا ينطبق على الكمية والشِدّة بالمثل. برؤيتي للخنازير في إحدى المرات في واحدة مِن تلك المزارع الكثيفة
كنتُ مصدومة جدًا. إنه كان لا يُصدَّق بالنسبة لي أنّ بمقدور الناس معاملة الحيوانات كما لو أنها مجرد أشياء بلا أحاسيس. ويقول لي العديد من الناس:
لكنها هناك يتم تربيتها لتؤكل، لذا لا بأس. لكن هذا ليس مقبولاً. ثمة الكثير من الإساءة للحيوان
في البحث، في التعليم، في السيرك، في الروديو،
وحدائق الحيوان. لكن الزراعة الصناعية هي الأسوأ.
إن جمعنا… كل الألم الذي نسببه للحيوانات، الألم والمعاناة مِن تحضير الطعام الصناعي، هو أكبر بكثير من كل الألم مِن أي اختصاص آخر مجتمعين. لذا إنها حقاً الأسوأ. إنها تُخرج أسوأ ما في البشر وإنها تجعل الحيوانات تعاني كثيراً. إنها لا تعاني فقط من ألمها الخاص، لكنها أيضاً تشعر بألم الحيوانات الأخرى. في تلك المزارع الصناعية المروعة. ليس فقط أستهلاكنا للحم
يدعم معاناة الحيوانات، لكن أيضاً طلبنا المتزايد للحليب. تُجبَر الأبقار على إعطاء مردود أعلى فأعلى. في الستينيات، أنتجت البقرة متوسط سنوي من 1,500 لتر من الحليب. اليوم، ارتفعت تلك الكمية
إلى 10,000 وأكثر. عندي بعض الأصدقاء النباتيين الذين يستهلكون منتجات الألبان وإنهم يعتقدون أنّ هذه… الفكرة الخاطئة أنّ منتجات الألبان هي منتجات
حيوانية حميدة، أنه ليس هناك ضرر مرتبط بالحليب، لأنهم يظنون بأن، ما أن تُدِر البقرة
الحليب، إنها تُدِر الحليب فحسب. وإنهم لا يدركون بأن الأبقار
لايمكنها أن تُدِر كمية كافية من إنتاج الحليب
ما لم تكن حامل. والأبقار لديها نفس فترة الحمل
عند البشر، 9 أشهر. إنها تحمل لـ 9 أشهر وتلِد. خلال 24 ساعة، 72 ساعة
كحد أقصى، يؤخَذ العجل مِن البقرة، لأنك بحاجة الحليب مِن أجل الإنتاج. إنها تجارة مروعة، ثمة معاناة في كأس من الحليب أكثر مما
بمقدورك أن تجده بأي شيء. العجول سوف..تخور وتخور وتخور، والبقرات سوف تبحث عنهم. إنّ البقرات في أغلب الأحيان
سيَندُبن أولادهن لأيام أو لأسابيع. إنهن يفتقدن… لعجولهن والعجول يفتقدون أمهاتهم. إنّ مشاهدة هذا حقاً لأمرٌ مُحزن. في المزارع الصناعية، تولد العجول باستمرار. إلا أنها لا تخدم غرضاً مفيداً، وتوضع عاجلاً باستخدام مختلف. لنقُل أن البقرة على قيد الحياة
لـ 4 سنين، إنها ستنجب 4 عجول. مجرد تخمين وراثي، 2 سيكونان ذكرين اثنتان سيكونان أنثيين. الذَكران ليس لهما استخدام لصناعة الألبان. سيذهبان إلى مزاد علني بغضون يوم، من 3 إلى 4 أيام بعد الولادة. إنك بحاجة لأنثى واحدة لتحل محل الأم، إذن، 3 من 4 عجول يذهبون للذبح، مباشرة بعد أن يولدوا. نحن نعلم في صميمنا أنّ
إلحاق الأذى بالأمهات اللواتي أنجبن صغارهن للتو وترعى وتغذي أولئك الصغار هو شيء ضِدّ رحمتنا وعطفنا. لذا عندما نتناول أطعمة حيوانية، عندما نتناول منتجات الألبان،
هذا ما نفعله بالتحديد، إننا ندفع للناس ليخصبوا الحيوانات، يسرقون صغارها، يسرقون حليبها،
ثم يقتلونها. إنني دوماً أقول للناس، وبخاصة النساء،
تخيّلن، تخيَّلن أنكن كنتن حوامل، وصدوركن جاهزة لتدر الحليب وأحدٌ ما يأخذ رضيعكن ثم يأتي حيوان آخر ويأخذ حليبكن. إنه تقريباً لمن المستحيل للبشر أن يتخيلوه، ولكن هذا ما تقاسيه معظم الحيوانات. ويعتقد بعض الناس أن حليب الماعز
أفضل من حليب البقر. الماعز أيضاً كائن حي، الماعز أيضاً تنتج الحليب
ليس للاستهلاك البشري، بل لاستهلاك الماعز الرضيع وذاك هو مَن ينبغي أن ينال الحليب. يتساءل الناس عن الحيوانات، من ضمنها حيوانات المزارع،
إذا كانت لديها حيوات عاطفية ويخبرنا العِلم أنها لديها. إذا قرأ الناس وفهموا ما قد قاله تشارلز داروين عن التطور. قال بأن الفروقات بين الأنواع هي ظلال رمادية، وليست أبيض وأسود. لذا، إذا كان لدينا شيء ما، إذن هم لديهم أيضاً، أي الحيوانات الأخرى. فالعِلم يخبرنا أنّ العديد مِن الحيوانات، بما يشمل حيوانات المزراع، لديها حيوات عاطفية غنية جداً وعميقة. الأمر الرئيسي هو أن حيوانات المزارع هذه، عندما تعرفهم بصفتهم أفراد، إنهم رائعين فحسب، فلا شيء يشبه الاستماع إلى صهيل حصان عندما تأتي، وهو مسرور برؤيتك. والأبقار تمضغ الجِرَّة والنفَس الطيب الذي تستنشقه في الحقل. والخنازير ذكية بقدر الكلاب، وأكثر ذكاءً من معظمها. وعندما كنت طفلة، أردتُ امتلاك مجموعة صغيرة من الخنازير وأدربهم وأذهب إلى السيرك. لكنني الآن أعلم أنّ السيرك سيء، لكن عندما كنتُ طفلة، الخنازير مذهلة، مدهشة فحسب. يعتقد الناس أنّ الأبقار غبية،
إنها بلهاء، إنها بطيئة وكل ما تفعله هو رعي العشب. لا، لديها مجتمع، لديها تركيبة اجتماعية،
إنها تعتني بصغار بعضها البعض. إنها تندُب فقدان أحبائها. إنهم مجتمع مثل أي مجتمع بشري. إنهم يبدون مختلفين فحسب، هذا كل شيء. إنه الفرق الوحيد، مختلفون فحسب. إنهم لا يتحدثون بلغتنا،
هذا هو الفارق الوحيد. مثلاً، نحن نعلم أنّ الدجاجات
تُبدِي تعاطفاً، إنها تشعر بألم الدجاجات الأخرى. نحن نعلم أنّ الأبقار والخنازير
في غاية الذكاء، إنها تفتقد بعضها البعض، وتحب أن تكون
بجوار الأصحاب. الأبقار والخنازير فائقة الذكاء، إنها تستطيع أنّ تتعلّم مهام معقدة جداً. لذا، أرغب بالقول أنّ الحيوانات التي نأكلها ذكية جداً وعاطفية جداً. إنها ليست ما نأكل. لذا، إن كان ثمة حيوان في طبَق،
أو على رأس شوكة، إنه مَن على العشاء، وليس ماذا على العشاء. لأننا حين نستعمل كلمة مَن إننا نُشير إلى حيوان الذي لديه
حياة داخلية قوية وحياة خصوصية. على سبيل المثال، عندما تلعب الخنازير
والأبقار والكلاب والقطط والذئاب، إنه في غاية الوضوح
أنهم يستمتعون ويشعرون بالسعادة، يشعرون أنهم سعداء جداً،
ويشعرون بمتعة كبيرة. الحيوانات رفاق البشر،
الحيوانات كائنات حية بأحاسيس. إنها تستطيع أن تُريك حين تكون
على ما يرام. يمكنني معرفة ذلك بالنظر إليها، والقول: "انظروا أيها الأطفال، تستطيع الحيوانات
أن تضحك عندما تكون سعيدة. وتستطيع الحيوانات أن تُظهِر حزنها
عندما تسيء معاملتها". ولا حيوان يصعد إلى الشاحنة طوعاً. طوال الوقت الذي كنت فيه جزّاراً
إنه لم يحصل قَط. لذا كنا دائماً ندفع الماشية
بالقوة مِن الحظيرة، بالقوة إلى الشاحنة. ثم نأخذها إلى المسلخ
أو إلى محل الجزارة، وعليك أن تتخيل: تلك الشاحنات… في هذه الأيام تنقل 100 رأس
بأكثر الظروف ازدحامًا. حالة توتر، حالة خوف. بوسعك معرفة إذا ما كانت الحيوانات ترتعش أو أعينها جداً… مرعوبة بوضوح. عصِي الماشية، أجهزة صعق كهربائية، هراوات؛ تُسحَب الخنازير مِن آذانها. تُركَل خُصيات الثيران لجعلها تتحرك،
تُركل أضرع الأبقار، حلقات الأنف مع الثيران – – إذا كان لديهم واحدة
مع الضخام إنهم يلوونها… ويُديرون الأنف 180 درجة تقريباً
لجعلها تتحرك. وكل هذا ينطوي على الألم،
إنه ليس بلا ألم. ألم حاد. إنك لا تستطيع أن تفعلها بطريقة أخرى،
إنه مستحيل ببساطة. إنك لا تستطيع التفكير
فلديك حيوانات لا تحصى وأنت سوف… تقنِعهم بلطف بالصعود إلى الشاحنة
أو إلى منصة الذبح. إنها لا تنجح. إنه دوماً عمل وحشي.
إنه دومًا وحشي! الجميع يعلمون بأن الحيوانات
عليها الموت إذا أردنا تناول اللحم. لكن القليلون يرغبون بمعرفة
ما يحدث فعليًا في المسلخ. المسالخ لديها أسبابها لعدم الترحيب بالزوار. في المسالخ الصناعية الكبيرة، تُصعَق الخنازير غالباً بآلة. صدمة كهربائية تُحفِّز ما يشبه
نوبة صرع. هذا يؤدي لفقدان الوعي. بعمليات أصغر، الصعق بالتيار الكهربائي يُنجَز عادةً باليد، قبل أنّ تُعلَّق الحيوانات بناقل
وتُشرَم رقابها. ذبح الخنازير بحد ذاته
صعب للغاية حتى للبشر. لأن الحيوانات تصرخ. إنها تصرخ باستمرار. اعتدتُ القول بأنه
كما لو أن أطفالاً كانوا يصرخون. لِم يبكي الأطفال؟ إنهم خائفون.
الأمر ليس مختلفًا مع الحيوانات. في مصانع اللحوم الكبيرة، غرف الغاز
هي ممارسة اعتيادية. تُجمَع الخنازير في عربة وتنزل إلى حجرة حيث تتعرض لغاز
بمزيج مِن ثاني أكسيد الكربون والهواء،
فتفقد وعيها. الصعق بثاني أكسيد الكربون هو
إجراء رخيص. الأفضلية هي، مقارنةً مع
نماذج صعق الغاز الأخرى، يمكن صعق عدة حيوانات دفعة واحدة، فليس عليك تقسيم المجموعة. مع ذلك، المساوئ مع الصعق
بثاني أكسيد الكربون هي أنّ الحيوانات… تختبر الاختناق خلال فترة طويلة
من 15 إلى 20 ثانية. إنها تمتلك إحساس واضح
بعدم قدرتها على التنفس. أحياناً تَصِل الحيوانات للأعلى،
إنها تُسْمَع وهي تصرخ. ما أن يتم صعقها، يتوجب شج أعناق الخنازير
بسرعة وكما ينبغي، وإلا استيقظت الحيوانات وانتهى بها المطاف في مِرجل الماء المغلي بكامل وعيها. هذا ليس بحدثٍ استثنائي، بما أنّ العملية برمتها تجري بسرعة كبيرة. بشأن مشكلة سرعة الذبح،
إنه يتوجب ملاحظة… أنه بمعدل 750 خنزير في الساعة… الشخص الذي يطعن الخنازير،
المدعو بـالطعان، لديه على الأغلب 5 ثوان تماماً
لغرز السكين في عنق الحيوان. حينذاك عليه أن يمسِك الخنزير، يسحبه بوضعية من قائمته الأمامية، عليه أن يأخذ السكين مِن الحامل، آنذاك تكون الـ 5 ثواني
شارفت على الانتهاء. هذا معناه أنه ليس لديه فرصة… لتصحيح طعنة سُدِّدت بشكل سيء إذا اعتقد أنه لم يقطع
الأوعية الدموية الأساسية… أو أنه أخطأ الأوعية الدموية الأساسية. ذلك معناه، إنها حتماً مشكلة
فيما يتعلق بـ… فعالية النزيف. إني رأيتُ غالباً
كيف أنّ الحيوانات لم تُطعن كما ينبغي. الخنازير تفِرّ مِن الماء المغلي
أو تقفز، محاولةً الخروج، حيث كان الجزار يعود ويستخدم قضيب معدني ليضربها مجدداً. ذاك هو الروتين فعلياً،
إنه طبيعي بالتأكيد. بوسع كل الخنازير ملاقاة هذا المصير، الحيوانات مِن المزارع العضوية
ليست استثناءً. ما أن يتم تقطيعها،
تكون الحيوانات أخيرًا قد قاسَت كل العذاب الذي تقدمه الصناعة. يُعالَج الدجاج أوتوماتيكياً بالكامل وبسرعة عالية. في متوسط، 10,000 حيوان في الساعة
يمكن أن يُصعَق، يُذبَح، يُنظَّف ويقطَّع إلى أجزاء في المسالخ الحديثة. أكبر مسالخ الطيور بأوروبا هي في ألمانيا. بمقدورها معالجة إلى حد 27,000
حيوان في الساعة. ويساوي 432,000 دجاجة في اليوم. يبدأ ذبح الماشية
ببندقية المسامير = صاعِق، والذي كان إجراءًا اعتيادياً لعقود. يُقاد الحيوان على طول مجرى
بصندوقٍ ضيق. لا تذهب كل الحيوانات إلى موتها طوعاً. في فخ الصَعْق هذا، تُقتَل الحيوانات
بما يدعى ببندقية المسامير. المسمار يخترق الجمجمة… ويدمر الدماغ جزئياً. عادةً تنهار الحيوانات في الحال… وتفقد وعيها في أجزاء مِن الثانية. يمكن أن تنشأ المشاكل
عندما لا تُصيب الطلقة علامتها، عندما لا توضع البندقية كما ينبغي، أو إذا حرّك الحيوان رأسه
بآخر لحظة، تلك تُدعى طلقات خائبة، والحيوانات إما أنها صُعِقت قليلاً
أو لم تصعَق بتاتًا. فيما يتعلق بمصلحة الحيوان هذا حاسم،
لأن الطلقة الثانية، وهي محتومة، إنها عادةً لا تنجح أيضاً… لأن الجمجمة مفتوحة مسبقاً… لذا الآن لا يمكن إعادة إحداث
الضغط داخل الجمجمة للطلقة الأولى، وهذا حقاً يمكنه أن يخلق صعوبة
في صعق الحيوان بفعالية. لماذا ينبغي على البشرية، المستهلك،
أن يُحجَب عن المسالخ؟ إذا كان حقاً مِن الصواب، إذن لماذا؟ مصانع الألبان لا تجعلك تشيح بناظريك. عرض المخبوزات هو شائع اليوم أيضاً. لكن ليس ثمة عرض مسلخ واحد
في البلد. لأن المتفرجين ربما سيغمى عليهم
بأعداد كبيرة. لأنه في غاية الوحشية. لأنه عنف صرف. مع البقر معدل إخفاق الصعق
يمكن أن يصل لـ 9%، مع الخنازير إنه يصل لحد 12,5%. "المصدر: الوزارة الاتحادية للغذاء،
الزراعة وحماية المستهلك، ألمانيا" في النهاية إنك تصل لحدك الأقصى.
إما أن تستمر أو تتوقف. كان علينا قتل العجول.
والعجل ممتنع مسبقًا عند الباب. كان يفترض بي أن أطلق عليه
وحينها انهمرت دمعة من عينه، وأطلقتُ بندقية المسامير في الهواء، فقلتُ، هذه هي النهاية، قصدتُ رئيسي
وسلمته بندقية المسامير، وقلتُ له أنني اكتفيت.
وأن عليه أن يرسل لي أوراقي. لمْ أكن أكثر مِن قاتل مأجور، المرتزق لكل الناس الذين
أرادوا أكل اللحم. إنني أتقاضى المال وبالمقابل
أذبح الحيوان. عندما أدركتُ ذلك، قدَّمتُ استقالتي. "حول العالم 65 مليار حيوان
يُذبح سنويًا." "هذا يساوي أكثر مِن 2,000 حيوان
في الثانية." البشر مخلوقات لديها العديد مِن التناقضات. ما هو متناقض بشكل خاص هو علاقتنا مع الحيوانات. يمكننا أن نعشق حيوان، وفي ذات الوقت، ندع حيوانات أخرى تُذبَح. بدون أدنى شفقة. د.ميلاني جوي تدعو هذه الظاهرة
بـ"كارنيزم = اللحمية". اللحمية تُعلِّمنا بوضع الحيوانات في فئات في عقولنا. بعض الحيوانات التي نحب
الكلاب والقطط هم رفاقنا، عائلتنا، أصدقاؤنا على سبيل المثال، حيوانات أخرى نلتهمها. تُعلِّمنا الحيوانية برؤية الحيوانات كأغراض. لذا إننا نتعلم الإشارة إلى… الديك الرومي في طبقنا
كشيءٍ ما بدلاً مِن أحدٍ ما. وتعلِّمنا الحيوانية رؤية الحيوانات
بصفتها تجريدات، كما لو أنها تفتقد أي فردية
أو شخصية خاصة بها. وبدلاً من ذلك، ببساطة كأعضاء مجردة
في مجموعة، التي نطلق عليها افتراضات معمَّمة. الخنزير هو خنزير، وكل الخنازير سواسية. تقول د.جوي، بأن اللحمية
هي نظام اعتقاد، يهدف لمنعنا مِن إدراك عنف وقسوة النظام وراء أكل الحيوانات. نحن نقمع وننكر، ونتجاهل عقلنا وقلبنا حين يتعلق الأمر بالحيوانات التي نصنفها
كـ صالحة للأكل. اختيار حيوان للأكل وآخر ليكون حيوان أليف، هو فقط… بعض الناس يدعونها تفرقة نوعية
هي مجرد… نوع مِن التفرقة العنصرية، مِن التفضيلية، وإنها نوع مِن اتباع حضارة معينة. الآن، الذي ينبغي علينا فعله هو أنه علينا بناء حضارة وتقاليد
قائمة على الرحمة. أعلى شكل للحياة، أعلى قيمة هي الرحمة. وحين يكون هناك رحمة، إننا
نحقق أقصى قدر مِن السعادة. بالنتيجة، كلمة ثروة تأتي السعادة. إنها لا تعني المال في أيدي القِلة، إنها تعني سعادة مشارَكة
على طول طيف الحياة. أعتقد أننا ما أن نعترف، نحن البشر لسنا الكائنات الوحيدة بشخصيات،
وعقول ومشاعر، ما أن ندرك أننا جزء مِن المملكة الحيوانية، عندها ستصبح كيفية معاملتنا للحيوانات
في غاية الأهمية، كل الحيوانات، بمثل معاملتنا لبعضنا البعض. لذا، فقط حين نُظهر الاحترام، والمراعاة والاهتمام للكائنات الحية الأخرى، بوسعنا تخيل عالم مسالم أكثر
مما لدينا اليوم. نحن على عتبة حيث عبر العالم، الناس ينشدون تحرير الحياة، مِن القبضة الخانقة للشيئية هذه، الرأي بأنّ الأرض هي مادة ميتة، وكياناتنا هي مجرد أغراض. علينا أن ننهض بالذاتية، بالذاتية المترابطة، حيث ليست هناك حياة
أقل أهمية مِن أخرى. وبنو البشر بكل تأكيد ليسوا الأباطرة فوق بقية الحياة، هم مجرد خيط واحد
في شبكة الحياة تلك. أظن أنّ سبب عدم تغيير
بعض الناس لسلوكهم لأنهم يشعرون، مالفائدة؟ أنا مجرد شخص واحد، لذا ما أفعله
لا يمكنه فعليًا إحداث أي فارق. ولن تُحدِث أي فارق إذا كان
مجرد واحد. لكن المزيد والمزيد مِن الناس
يصبحون مدركين ما هي المشاكل وما ينبغي عليهم فعله. لا تفكر إطلاقاً بأن شخص واحد
لا يمكنه إحداث فارق إننا نميل لتركيز طاقتنا
بالبحث عن قادة، مثل مارتن لوثر كينغ أو المهاتما غاندي، لكن هم كانوا مجرد شخص واحد. لم يبدؤوا بالحياة ليكونوا قادة وهم كانوا أناس في غاية التواضع. إنها فقط الظروف في التاريخ قادتهم إلى المقدمة. لكن إذا كنا نبحث عن القادة، كل ما علينا فعله هو الذهاب
إلى المنزل والنظر في المرآة. لأن كل واحد منا يمكنه إحداث فارق. ونحن نستطيع. إنه مجرد اتخاذ قرار واعي بأننا سنحدِث فارقاً بحياتنا. لسنا على هذا الكوكب لزمن طويل، لذا علينا أن نفعل ما بمقدورنا بالوقت الذي لدينا، لإحداث فارق. بالنسبة لي لطالما كان مهماً التشديد على أننا نحن البالغون، إننا جميعاً قدوة. ليس لنا سلطة على هذه الوظيفة.
لا يمكننا القول: لا أريد أن أكون قدوة. بدلاً من ذلك، نحن نؤخذ قدوة،
إما مِن قِبل الأطفال، مِن قِبل الأقارب، والزملاء أو الأصحاب. وأعتقد بأن حقيقة أننا نؤخذ قدوة… عليه أن يحفزنا لنتصرف على أننا كذلك. كل واحد منا بمقدوره إحداث فارق، كل واحد منا يأكل مرتين أو ثلاث مرات
على الأقل في اليوم. وكل فِعل مِن الأكل الواعي، معرفة ما هي عواقب ما تأكله، معرفة أنّ ما تأكله، هو فِعل لتغيير العالم. أعتقد أنّ الرسالة الأكثر أهمية
التي لديّ، هي لتتذكر أنه أنت، وأتحدّث إليك يا مَن تشاهد هذا الفيلم،
أنت تُحدِث فارقًا. أنت بصفتك فرداً تُحدِث فارقاً. ما تفعله في كل يوم، يؤثر فعلياً بما يجري في العالم
كل يوم. لذا، حياتك مهمة، أنت مهم واستعمل حياتك بحكمة. تأليف & إخراج
نينا مسينجر "معظم المشاهد المصورة لرعاية
حيوانات المزارع التقطت في أوروبا" "أود أيضاً أن أشكر كل الأناس المجهولين الذين ساهموا بجعل هذا الفيلم ممكنًا"
نينا مسينجر Translated by: Basel